محمد بن طولون الصالحي
83
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / : كذا أولات والّذي اسما قد جعل * كأذرعات فيه ذا أيضا قبل هذا هو الملحق بجمع المؤنث السّالم ، وهو نوعان : الأوّل : أولات ، بمعنى ، ذوات ، ولا مفرد له من لفظه ، وواحده في المعنى : ذات ، بمعنى : صاحبة " 1 " ، وإليه أشار بقوله : " كذا أولات " ، يعني : أنّ " أولات " يلحق بجمع المؤنّث السّالم فيجرّ وينصب بالكسرة ( نحو وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ [ الطلاق : 6 ] ، ف " أولات " خبر " كان " وهو منصوب بالكسرة ) " 2 " ، واسمها ضمير النّسوة ، وهو النّون المدغمة في نونها " 3 " . والثّاني : ما سمّي به من جمع المؤنث السّالم ، وإليه أشار بقوله : . . . والّذي اسما قد جعل * . . . إلى آخر البيت . يعني : أنّ ما سمّي به من هذا الجمع يعرب إعرابه فيجرّ وينصب بالكسرة مع التّنوين ، فتقول في رجل اسمه " هندات " : " رأيت هندات ، ومررت بهندات " ، كما كان قبل التسمية ، ومنه " أذرعات " ، تقول : " سكنت أذرعات "
--> - وابن سيده هو علي بن إسماعيل ( وفي رواية : أحمد ، وقيل : محمد ) الأندلسي الضرير ، المعروف بابن سيده ، أبو الحسن ، عالم بالنحو ، واللغة ، والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بعلومها ، ولد بمرسية سنة 398 ه ، وتوفي في بداية سنة 458 ه ( وفي رواية : 448 ه ) ، من مؤلفاته : المحكم في لغة العرب ، المخصص ، شرح الحماسة لأبي تمام ، الوافي في علم العروض ، وغيرها ، وله شعر . انظر بغية الوعاة : 327 ، إنباه الرواة : 2 / 225 ، معجم الأدباء : 12 / 231 ، مرآة الجنان : 3 / 82 ، معجم المؤلفين : 7 / 36 ، البداية والنهاية : 12 / 95 ، شذرات الذهب : 3 / 305 ، هدية العارفين : 1 / 691 . ( 1 ) وأصل " أولات " : " أولي " بضم الهمزة وفتح اللام ، قلبت الياء ألفا ، ثم حذف لاجتماعهما مع الألف والتاء المزيدين ، ووزنه " فعات " . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 82 ، حاشية الصبان : 1 / 93 ، حاشية الخضري : 1 / 47 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 82 . ( 3 ) وأصل " كن " : " كون " بضم الواو بعد النقل إلى باب " فعل " بضم العين ، فاستثقلت الضمة على الواو فنقلت منها إلى ما قبلها بعد سلب حركة ما قبلها ، ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 82 ، حاشية الصبان : 1 / 93 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 41 .